ميرزا محمد حسن الآشتياني

343

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> المتن [ الفرائد ] إلى آخر المبحث ، فتدبر . إنتهى حاشية الفرائد : 1 / 286 . * * * * وقال المحقق الميرزا النائيني قدّس سرّه في الفوائد تحت عنوان : تنبيه [ والعبارة لمقرّره الكاظمي ] : نقل شيخنا الأستاذ [ النائيني ] مد ظله : أن العبارة التي صدرت من قلم الشيخ قدّس سرّه في الوجه الثالث كانت هكذا : « الثالث : . . . إلّا أن بالعمل على طبق الأمارة والالتزام به في مقام العمل على أنه هو الواقع . . . » ولم يكن في أصل العبارة لفظ « الأمر » وإنّما أضافها بعض أصحابه ، وعلى ذلك جرت نسخ الكتاب . والإنصاف : أن زيادة لفظ « الأمر » ممّا لا حاجة إليه لو لم يكن مخلّا بالمقصود . ولعلّ نظر من أضافها إلى أنّ المجعول في باب الأمارات نفس الحجّيّة والطريقيّة ، وهي من الأحكام الوضعيّة التي لا تتعلّق بعمل المكلّف ابتداء ، فليس في البين عمل يمكن اشتماله على المصلحة ، بل لا بدّ وأن تكون المصلحة في نفس الأمر والجعل ، بخلاف الأحكام التكليفيّة ؛ فإنّه لمّا كان الأمر يتعلّق بعمل المكلّف ابتداء ، فيمكن أن تكون المصلحة في العمل هذا . ولكن لا يخفى ما فيه ؛ فإنه - مضافا إلى ما تقدم في مباحث القطع : من أنه لا معنى لاشتمال نفس الأمر على المصلحة - يرد عليه : أنه إن قلنا : بأن الأحكام الوضعيّة منتزعة عن الأحكام التكليفيّة - كما عليه الشيخ قدّس سرّه - فالحكم التكليفي الذي ينتزع عنه الحجّيّة والطريقيّة لا بدّ وأن يتعلّق بعمل المكلف ، وذلك العمل هو الذي يشتمل على المصلحة السلوكيّة . وإن قلنا : إنّ الأحكام الوضعيّة متأصّلة في الجعل - كما هو الحق عندنا على ما سيأتي بيانه - فالمصلحة إنّما تكون في المجعول لا نفس الجعل ؛ بداهة أن النجاسة أو الطهارة المجعولة هي